الشيخ محمد اليعقوبي
81
فقه الخلاف
5 - ما قيل من استبعاد هذا التقييد لأنه يؤدي إلى انعزال الموالين لأهل البيت ( عليهم السلام ) عن بقية المسلمين وهو لا يناسب التوجيهات العامة للأئمة ( سلام الله عليهم ) ، فإن البينونة والانفصال بين المجتمع المسلم وغيره مطلوب لكنه داخل المجتمع المسلم مرجوح . واستشكل بعض الأعلام المعاصرين ( دام ظله الشريف ) على الصحيحة من جهة سندها ، قال ( دام ظله ) : ( ( لم يثبت عندنا أن أحمد بن حمزة القمي الراوي عن زكريا بن آدم كونه ابن اليسع الثقة ) ) « 1 » . أقول : صححنا السند فيما مضى ( صفحة 42 ) بما يدفع هذا الإشكال . فحمل صحيحة زكريا على التنزيه وكراهة تذكية غير أهل الولاية هو الأولى ، ومثل زكريا المأمون على الدنيا والدين يليق به هذا التنزيه ، ولعله توجيه من قبل الإمام ( عليه السلام ) لتشجيع الشراء من إخوانهم في المعرفة بحق أهل البيت ( عليهم السلام ) لدعمهم اقتصادياً . الشرط الرابع : كون آلة الذبح من الحديد : قال الشيخ ( قدس سره ) في النهاية : ( ( ولا يجوز الذباحة إلا بالحديد فإن لم توجد حديدة وخيف فوت الذبيحة أو اضطر إلى ذباحتها جاز له أن يذبح بما يفري الأوداج من ليطة أو قصبة أو زجاجة أو حجارة حادة الأطراف ) ) « 2 » . وقال المحقق الحلي ( قدس سره ) في الشرائع : ( ( وأما الآلة فلا تصح التذكية إلا بالحديد ، ولو لم يوجد وخيف فوت الذبيحة ، جاز بما يفري أعضاء الذبح ، ولو كان لَيْطة - بفتح اللام وهي القشر الظاهر من القصبة - أو خشبة أو مروة حادة - وهي الحجر الحاد الذي يقدح النار - أو زجاجة . وهل تقع الذكاة بالظفر أو السن مع
--> ( 1 ) ( ) فقه الصادق : 36 / 101 . ( 2 ) النهاية : 538 .